الشيخ الجواهري

182

جواهر الكلام

يشترطه ، قال : اشترط الشهيد في جواز الرجوع بالنفقة إذن المالك أو الحاكم ، فإن تعذر فالاشهاد ، ولم يشترط الباقون إذن الحاكم ، وهو أولى ، وإن كان فيه أنه اشترطه الفاضل في التذكرة ، بل هو في معقد ما تسمعه من شهرة المسالك وغيرها . وعلى كل حال فلعل وجه عدم اشتراط الحاكم أن المرتهن باستيمان المالك قائم مقامه عند تعذره أو امتناعه ، فلا حاجة إلى رجوعه إلى الحاكم ، خصوصا مع اندراجه في المحسنين ، وتعلق غرضه بالانفاق ، باعتبار توقف بقاء الرهن الموضوع وثيقة له على دينه عليه ، بل قد يقال لذلك بالاكتفاء في جواز رجوعه بما أنفقه عدم انفاق المالك ، لا امتناعه مع عدم إمكان جبره أو غيبة ونحوهما ، وإن كان ينافيه ظاهر كلامهم ، وأصالة براءة الذمة ، وأصالة عدم قيام الغير مقامه في شغل ذمته من غير إذنه . بل لا يبعد اندراجه في هذا الحال في سلك المتبرعين الذين لا حرمة لأموالهم . ولا يكفي نية الرجوع بعد أن كان الخطاب بالانفاق لغيره ، الذي يمكن أن يكون عدم بذله النفقة منه لغفلة ، أو ظن وجودها أو نحو ذلك ، فلا بد من مطالبته بها أولا ، فإن بذل وإلا أجبر ، فإن لم يمكن أنفق بإذن الحاكم أو بدونه على البحث السابق . وفي المسالك وغيرها أن المرتهن إن أمره الراهن بالنفقة رجع بما غرم ، وإلا استأذنه ، فإن امتنع أو غاب رفع أمره إلى الحاكم ، فإن تعذر أنفق هو بنية الرجوع ، وأشهد عليه ليثبت له استحقاقه ، وكيف كان فلا بد من تقييد إطلاق المصنف الانفاق بما عرفت ، كما أنه لا بد من تقييده المقاصة باجتماع شرائطها ، ويمكن قراءة عبارة المصنف أو تقاضا بالضاد المعجمة كما عن بعض النسخ ، إلا أنه يبعده وقوع هذه اللفظة في غيرها من عبارات الأصحاب ، والأمر سهل بعد وضوح المقصود والله أعلم . ( و ) المشهور بين الأصحاب بل لم أجد فيه خلافا بينهم أنه ( يجوز للمرتهن أن يستوفي دينه مما في يده ) وإن لم يكن وصيا عن الراهن على البيع إن علم وإن ظن بل و ( إن خاف جحود الوارث ) للدين أو للرهانة وكانت التركة قاصرة ( مع اعترافه ) بالرهن ولم تكن عنده بينة مقبولة ، وفي الرياض ( قد صرح به